أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

32

أنساب الأشراف

ووعده أن يسوّغه ما في بيت مال العراق / 444 / وخراج أي الكور شاء يستعين به على مؤنه ونفقاته ! ! ! وكان رسول الحسن بكتابه إلى معاوية جندب بن عبد الله بن صنب [ 1 ] وهو جندب الخير الأزدي . فلما قدم جندب على الحسن بجواب كتابه ، أخبره باجتماع أهل الشام وكثرتهم وعدّتهم وأشار عليه بتعجيل السير إليهم قبل أن يسيروا إليه ، فلم يفعل حتى قيل له : إن معاوية قد شخص إليك وبلغ جسر منبج . فتحرّك عند ذلك ووجه حجر بن عدي الكندي إلى العمال يأمرهم بالجدّ والاستعداد إلى أن يمرّ بهم وأتاه سعيد بن قيس الهمداني فقال له : أخرج فعسكر نسر معك فخطب الحسن الناس فحضّهم على الجهاد ، وعرّفهم فضله وما في الصبر عليه من الأجر وأمرهم أن يخرجوا إلى معسكرهم فما أجابه أحد ! ! ! فقال لهم عدي بن حاتم الطائي : سبحان الله ألا تجيبون إمامكم ؟ أين خطباء مضر ؟ ثم قال عديّ للحسن : أصاب الله بك سبيل رشده يا أمير المؤمنين فقد سمعنا وأطعنا وهذا وجهي إلى المعسكر . ومضى ( إليه ) . ثم قام قيس بن سعد ، وزياد بن خصفة ، ومعقل بن قيس الهمداني [ 2 ] فأحسنوا القول وأخبروا بمسارعتهم إلى أمرهم ( كذا ) وخفوفهم للجهاد معه وانهم لا يخذلونه فصدق مقالتهم وردّ عليهم خيرا .

--> [ 1 ] كذا في الأصل ، وفي شرح النهج : ج 16 ، ص 25 نقلا عن المدائني : وبعث بالكتاب مع الحارث بن سويد التيمي ( من ) تيم الرباب وجندب الأزدي . [ 2 ] كلمة « الهمداني » كأنها ضرب عليها الخط . والموضوع رواه في مقاتل الطالبين ص 61 بألفاظ أجود مما ها هنا ، وفيه : « معقل بن قيس الرياحي » .